رضا مختاري / محسن صادقي
2113
رؤيت هلال ( فارسي )
والأمكنة متقاربة كانت أو متباعدة ، فإذا شوهد الهلال في بلدة من بلاد المشرق ، كان كما لو شوهد في جميع بلاد الدنيا وقراها ، فيجب على أهل المغرب المتابعة لأهل البلدة المشرقيّة التي شوهد فيها الهلال وإن حصل القطع لهم بعدم ظهور الهلال في بلادهم . وهذا الاحتمال يظهر من بعض مواضع كتب العلّامة ، قال في التحرير : إذا رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على جميع الناس ، سواء تباعدت أو تقاربت . والشيخ رحمه اللّه جعل البلاد المتقاربة التي لا تختلف في المطالع - كبغداد والبصرة - كالبلد الواحد ، والبلاد المتباعدة - كبغداد ومصر - لكلّ بلد حكم نفسه . وفيه قوّة . « 1 » وفي المنتهى : إذا رأى أهل بلد وجب الصوم على جميع الناس ، سواء تباعدت البلاد أو تقاربت . وبه قال أحمد والليث بن سعد وبعض أصحاب الشافعي . . . . . . وبالجملة ، إن علم طلوعه في بعض الأصقاع وعدم طلوعه في بعضها المتباعد منه لكرويّة الأرض لم يتساو حكماهما ، أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ . « 2 » انتهى . وفي الدروس : ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته في البلاد المشرقيّة وإن تباعدت ؛ للقطع بالرؤية عند عدم المانع . « 3 » وفي الكفاية والمدارك : نقل في التذكرة عن بعض علمائنا قولا بأنّ حكم البلاد كلّها واحد وهو قول العلّامة في المنتهى أوّلا . « 4 » وزاد في المدارك فقال - بعد نقل ما ذكره في المنتهى من الحجج وما ذكره من التفصيل أخيرا - : وهو جيّد ، ولا ينافي ذلك الروايات المتضمّنة لوجوب القضاء لو فات وقامت البيّنة بالرؤية . . . ولأنّ السائر على خطّ من خطوط نصف النهار على الجانب الشمالي يزداد عليه ارتفاع الشمالي وانخفاض الجنوبي ، وبالعكس . انتهى . « 5 » الثالث : وجوب المتابعة وعموم حكم ثبوت الهلال وحكمه بالنسبة إلى الأماكن ، متقاربة كانت أو متباعدة ، إذا لم يعلم بعدم وجود الهلال في آفاقها وأمكن تحقّقه فيها وإن لم ير ، وإن علم بعدم وجوده في الآفاق المتباعدة باعتبار اختلاف المطالع وكرويّة الأرض فلا يجب
--> ( 1 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 493 - 494 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 - 593 ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 . ( 4 ) . كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 261 . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 171 - 173 .